تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
155
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
الاتجاه الثاني : مسلك حق الطاعة المقصود من حقّ الطاعة هو أن العقل يدرك أن من حقّ المولى على المكلّف أن يطيعه في التكاليف المقطوعة والمشكوكة والمحتملة ما لم يقطع بالعدم . الحالات التي ترفع اليد فيها عن أصالة الاشتغال قد تقدّم في مباحث القطع أن هذا الأصل هو أصالة الاشتغال ، لا ترفع اليد عنه إلا في الحالات التالية . الحالة الأولى : حصول دليل قطعي على نفي التكليف إذا حصل دليل محرز قطعي على نفي التكليف ، فعند ذلك ترفع اليد عن أصالة الاشتغال ، إذ لا يبقى لها موضوع ، كما هو واضح . الحالة الثانية : حصول دليل قطعي على ثبوت التكليف إذا حصل دليل محرز قطعي على إثبات التكليف ، فالتنجّز يبقى على حاله ، ولكنه يكون بدرجة أقوى وأشدّ كما تقدّم . الحالة الثالثة : حصول القطع بالترخيص الشرعي أن لا يحصل للمكلّف القطع بالتكليف لا نفياً ولا إثباتاً ، ولكن حصل له القطع بترخيص ظاهري من الشارع في ترك التحفّظ ، فحيث إن منجّزية الاحتمال والظن معلّقة على عدم ثبوت إذن وترخيص من الشارع في ترك التكليف ، كما تقدّم ، فعندئذٍ نرفع اليد عن أصالة الاشتغال . ومن الواضح أن هذا الإذن الشرعي ، تارة يثبت بجعل الشارع الحجّية للأمارة ، كما تقدّم ، وأخرى يثبت بجعل الشارع لأصل عملي من قبله ، كأصالة الحلّ الشرعية القائلة ( كلّ شيء حلال حتى تعلم أنّه حرام ) والبراءة الشرعية القائلة ( رفع ما لا يعلمون ) .